السيد علي الحسيني الميلاني

77

مقالتان في الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

وما عساه يفعل . . . . فقد أدّى ما عليه ، لكنّه في أُخريات أيّامه . . . وسوف لن يرى هذه الجموع بعد اليوم . . . وهو يعلم بما سيكون في اُمّته . . . . وما عساه يفعل . . . . لقد ذكّرهم بالموقف التالي . . . والموطن الذي سيجتمع بهم . . . حيث يَرِدُون عليه . . . . لقد ربط بين « الغدير » و « الحوض » في خطبته . . . إذ قال لهم قبل أن يأخذ بيد عَليّ فيقول فيه ما قال : « أيّها الناس ، ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم . قال : فإنّي فرط على الحوض ، وأنتم واردون عَلَيَّ الحوض . . . » . والحوض يجب الايمان به ، فقد روى حديثه خمسون نفساً من الصحابة ( 1 ) ، وقد قال بعض الأكابر بكفر منكره . . . . نعم . . . ذكّرهم بالحوض هنا . . . ليذكّر بما أخبرهم به من قبل . . . وقال لهم : « أنا فرطكم على الحوض ، وليرفعنّ رجال منكم ، ثم ليتخلجنَّ دوني ، فأقول : يا ربّ أصحابي . فيقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك »

--> ( 1 ) لقط اللآلي المتناثرة في الأحاديث المتواترة ، للزبيدي : 251 .